 | |
 |
أقولها وأمشي: كرمة جدي!!
السبت 31 يوليو 2010 | أعمدة البلاد |
| |
| |
|
رضا بن عاشور وزيرة الثقافة خليدة تومي نجحت في أن تثبت بالملموس أن أصل البربر بمن فيهم الشاوية من اليمن، وهي الفكرة التي أوردها العلامة ابن خلدون في مقدمته، وهو الأعرف إطلاقا بالأنساب والأصول! البرابرة، غالبية الفرانكفونيين والفرانكفوليين منهم يرفضون قطعا هذا الانتماء ويكتفون عادة بالقول إن الجزائري هو جزائري أي تفسير الماء بالماء.
ويكون بعضهم ودّ لو يقنع نفسه قبل غيره بأن أصلهم ''فاوري'' حتى يصبغ شعره إبالأصفر وكان لونه أشقر! لكن خلاصة الدراسة التي أعدتها وزارة الثقافة أثبت تطابقا كاملا في اللباس بين النساء في منطقة القبائل والشاوية ونظيرتها اليمنية، وهو ما يظهر جليا أيضا في اللهجة واستخدام الألفاظ والعبارات وحتى في العادات والتقاليد! وهذه الصورة أوردها مؤرخ سوداني شهير مختص في تاريخ شمال إفريقيا اسمه محمد أيوب ويجيد جميع اللهجات الجزائرية نطقا وكتابة. ومع ذلك، فإن الجهات المختصة عندنا لم تستفد منه حيا فكيف إذا مات الآن! نبش الماضي لمعرفة الحاضر والعودة لكرمة جدي ليس مهما لصنع دولة. فأمريكا التي هي خليط لا نظير له في العالم جمعت كل الملل والنحل والألوان والجنسيات وكلهم يدينون بالولاء لأمريكا لدرجة أن أسود (اسمه أوباما) عاد يحكمهم من البيت الأبيض! ولكن دولة كالجزائر في طور التكوين مازات الجهوية والعروشية تعشعش في أمخاخ الكثيرين، وتشكل الجهوية معيارا للإستفادة من المناصب والمكاسب تحتاج لحسم هذا الإشكال، خاصة مع ظهور دعوات انفصالية كتلك التي يتبناها المدعو فرحات مهني مؤسس حكومة لقبايل المؤقتة! وإن لم تلق رواجا أو آذانا صاغية ولذلك بات من الضروري على مصالح وزارة الثقافة أن ترسل نسخة من تقريرها (الأبيض) لصاحب الحكومة المؤقتة لمراجعة حساباته التاريخية والجغرافية والإنتروبولوجية على الأقل ليكف هو وغيره على التحامل على كل ماهو عربي بما فيها مصر بسبب ماتش كورة وبات مطلوبا منه أن يجيب على السؤال التالي مالذي جعل المدّ العربي ينحسر ما بين اليمن والمغرب رغم كل الموجات الغازية بعد أن زحزحوا من إسبانيا وغيرها لولم يكن بقاؤهم فيه عودة للأصل! |
|
| |
 |
|
| |
صفحة للطباعة |
| "كرمة جدي!!" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات |
|
| | التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها. |
|
|
|
التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل |
|
|